Saturday, May 14, 2011

Dust In The Wind


A full sun at day and a full moon at night. Unnaturally clear water, white cold sand, countless stars and a full moon that I feel I'll touch if I reach my hand its way. Every week and out of nowhere, a raft comes floating with a new book aboard. I read and I swim then I read again then I swim again. Eternity is a long way to go.
I do carpentry, I build a huge library. Only the books are too many; so I build another one and another one ... and another.

The days, the months and the years pass by. I close my eyes only for a moment and the moment is gone. I grow old. All my dreams pass before my eyes. My hair turns white, yet it’s still black in my reflection on the clear page of the sea water. I hold the books but I can’t read; I don’t see the words.

The raft still comes every week. The moon still shines every night. I see with my eyes closed, everything is clearer than before. Eternity no longer seems so far away.





Thursday, May 12, 2011

نظرية الأي كلام

نظرية الأي كلام و أثرها على القلش الموجه في سياسات العالم العربي... لصاحبها المعلم ضياء الدين و أولاده

و كعادتي التي لم أشتريها من بره, وقفت حائرا أمام السائق الذي وقف أمامي ليسألني كيف يصل لمقصده عبر شوارع القاهرة. لا يعرف المسكين الذي يبدو عليه التوهان التام أني لا أحشر معلومات برأسي إن لم أكن بحاجة ماسة إليها عملا بالمثل الذي يقول "ليه أحفظ حاجة جوجل حافظها؟!!" فأنا مثلا لم أهتم بالسياسة حتى قامت ثورة 25 يناير التي لا يسعني معجمي اللغوي في وصف ما تمثله لي. لم أهتم حتى الآن بالكرة, فأخي الصغير ذو الأحد عشر عاما يعرف لاعيبة ريال مدريدو برشلونة و الأرسنال و الميلان و شيلسي و غيرهم في حين أن حصيلة أسمائهم عندي لا يتعدى عددها أصابع اليد الواحدة و كمان معرفش مين فين ده غير انه بيرتبلي الفريق لما بنلعب "بي اس" =)

تتعدد إجاباتي و تختلف و يكون القاسم المشترك بينها هو جملة "مش عايز افتي عشان ماتوهكش" مصحوبة بابتسامة عريضة توحي بـ "ياللا يا عم عملت فيك جميلة و لم أفعل مثل كثير من المصريين الذين كانوا من الممكن أن يرسلوك إلى كوم امبو أو بحيرة ناصر في حين أنك تريد طريق صلاح سالم". تتعدد أيضا الردود و تختلف فمنهم من يقول "شكرا" مصحوبة بنظرة امتنان عميقة توحي بـ" عملت فيا جميلة ولم تفعل مثل كثير من المصريين الذين كانوا من الممكن أن يرسلوني إلى الخرطوم أو كيب تاون و أنا أريد طريق صلاح سالم". و منهم من يكتفي بنظرة استغراب دون كلام ليوحي بـ "كيف يمكن لشحط مثلك ألا يعرف الاتجاهات!" في حين أن البوب اللي سايق (البوبة أحيانا) مش عارف الاتجاهات برضه و في مرات غير قليلة بيكون شحط أكتر مني!

و يجدر بي هنا الحديث عن ذاكرتي المؤقتة...فأنا لا أمتلك واحدةً أو هي كما أقول عليها "في البالالا", عطبت من كثر أو قلة الاستخدام لا أعلم ... أو بالاحرى لا أتذكر. اند دونت جِت مي رونج فأنا أمتلك ذكريات منذ أن كنت لا أستطيع الكلام و منذ أن كنت في "كي جي" فأنا هنا لا أتحدث عن ذاكرتي طويلة المدى فتلك سليمة و الحمد لله. مظاهر عديدة تبدأ من أشخاص أعلم أني قابلتهم من قبل ولكني لا أذكر أسمائهم, مرورا بوجودي في غرفة ما من المنزل دون أن أعرف لما أتيت هنا وانتهاء باللحظات التي أبحث فيها عن نظارتي التي خلعتها للوضوء. لكن ما يجعلني أفقد أعصابي هو نسياني لأفكار طرأت على ذهني منذ لحظات و ضاعت بعدها بلحظات أيضا و كل ما أذكر عنها, عشان أتغاظ أكتر, هو أنها كانت مهمة.. و يكأن ذاكرتي المؤقتة تعاقبني على عدم تدوينها بسرعة. و يكون الحل أن أتعقب كل فكرة فكرت فيها بترتيب زمني عكسي و أقضيها فيلم "ممنتو" حتى أتذكر ما كنت أفكر به, أو أن أستسلم و آمل أن تعود الفكرة و حدها بمحض إرادتها أو أن أرزق بأحسن منها. و يصبح عليك إن كنت مثل حالاتي أن تعيش دوما بـ" الورقة و القلم" فهما دائما بالجيب الخلفي للبنطال إذا كنت لابس كاجوال أو بجيب القميص إذا كنت لابس بدلة و على ايدك الشمال لو كنت في مدرجات الدرجة التالتة. و يصبح عليك أيضا أن تتمنى ألا يأتى اليوم الذي تحمد فيه الله أنك مازلت تتذكر اسمك. و بالطبع لا يحلو للأفكار النيرة أن تصطدم بأم رأسك إلا و انت نايم في السرير تحت البطانية و على وشك أن تستغرق في نوم عميق و تلتهم طبق الرز بلبن, فلا يسعك وقتها إلا أن تقفز من السرير و تبحث عن أقرب ورقة و قلم و تسارع بتسجيل تلك الفكرة المؤذية اللي طيرت النوم من عينيك و إلا خاطرت بضياعها.

أتخيل في بعض الأحيان أن السبب في حالتي تلك هو أن ساحرة شريرة من اللواتي كن في الكارتونات التي كنت أشاهدها صغيرا – واللي واضح انها بوظت دماغي... شوفوا بقى اللي عايشين طول عمرهم بيرضعوا ميكي هيبقوا عاملين ازاي- أتخيل أنها قد خرجت من التليفزيون و ألقت تعويذة علي تربط مصيري بمصير سمكة ذهبية تفقد محتويات ذاكرتها كل خمس ثوان, و ذلك لا لسبب إلا لتثبت أنها شريرة و أن هدفها الأسمى في الحياة هو أذية خلق الله عمال على بطال.
مازلت أنتظر اليوم الذي أجد فيه "راما جديدة 5 جيجا" أضعها في رأسي (محصلتش اللمبي حتى) . أو أن أتمكن من كتابة كود يتمكن من رسترة الراماية اللي جوه ... أو أن أعتر على تلك الساحرة و أجرجرها من شعرها و أكسر لها المقشة و أجبرها أن تستخدم عصاتها السحرية كي تعيدني سيرتي الأولى ثم أكسر لها تلك العصاة و أديها قلمين تلاتة من جيب البنطلون لو كنت لابس كاجول أو من جيب القميص لو كنت لابس بدلة أو من على ايدك الشمال برضه لو كنت قاعد في المقصورة الرئيسية, ثم أجعلها تدفع لي مقابل كل فكرة ضاعت مني و كانت من الممكن أن تجعلني ستيف جوبز الحي العاشر ثم أخيرا أسلمها للجيش بتهمة البلطجة أو أخدها من قصيرها و أرميها تحت سير أول دبابة معدية من قدام البيت جزاء وفاقا على الأذى الذى ألحقته بي طوال سنوات عمري.

و حتى أجدها فسأسئل سؤالا و ألحقه بإجابتي
مَن منا بِـرْفَـيـكْـتْ؟ ... بالضبط ... لا أحد فالكمال لله وحده.

اقعدوا بالعافية